الضغوط التي تمارسها الحكومه الهنديه على الامارات و دول الخليج قد اصبحت مستفزه

الضغوط التي تمارسها الحكومه الهنديه على الامارات و دول الخليج قد اصبحت مستفزه

الهنود في الامارات

ان بعض الدول في مجلس التعاون الخليجي بشكل عام و دوله الامارات العربيه المتحده بشكل خاص قد اتخذت مؤخرا حزما من القرارات او الخطوات لتحسين الظروف المعيشيه للعماله الهندية المغترفه و التي تعمل على الاراضي الاماراتيه ، و لكنه يصعب على الكثير منا تحديد الى اي مدى وصل هذا التغيير و هل القرارات الاخيره هي قرارات تتعلق بدول الخليج و الامارات كاحد الشؤون الداخليه ام ان هذه القرارات جاءت بسبب الضغط الكبير الذي تمارسة الحكومه الهندية و اللوبيات الاقتصادية الهندية داخل امارة دبي و امارة ابو ظبي و التي لا يخفى على احد انها اصبحت في هذه الايام و بمرور عشرات الاعوام على تاريخ بدء نشاطات هذه الشركات في العديد من القطاعات العقاريه و الخدمية و الصحية و غيرا .. اقول اصبحت كيانات كبيره و دوليه ذات قوة و نفوذ شديدين من خير البلد و ما تمتعوا به من رعاية كبيره من ابان الفتره التي حكم فيها الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان زايد الخير و الان اصبحوا يتسببون في الازعاج الكبير الى ابناء الوطن الغالي ..

فقد اتخذت بعض الدول الخليجيه مؤخرا عددا من الخطوات لتحسين و تغير اوضاع الهنود المعيشيه فعلى سبيل المثال لا الحصر قامت المملكه العربية السعوديه في الربع الاخير من العام 2015 بادخال مجموعه من التعديلات على قانون العمل السعودي و يقدر عدد هذه التعديلات بما يقارب 38 تعديلا في نص القانون و الذي دخل بالفعل في حيز التنفيذ بل و فرضت وزارة العمل و التنمية الاجتماعيه السعوديه مجموعه من الغرامات الماليه الجديده و رفعت من القيمه الفعليه للغرامات التي تم فرضها في السابق على ارباب العمل من المواطنون السعوديون الذين ينتهكون هذه الاحكام و قد كان المحور الاساسي لكافة هذه التعديلات على النص القانوني هو التوعيه بهدف تعزيز حقوق العماله الهنديه بشكل خاص و العمالة الاجنبية بشكل عام و هي خطوة تعتبر غير مسبوقه في المملكه منذ عقود طوال ..

ضغوط نيوديلهي على الامارات

و تحظر هذه التعديلات على النص القانوني ان يقوم رب العمل باحتجاز جوازات السفر الخاصه بالعمال الهنود و كما نعرف ان هذه الطريقه قد انتشرت جدا في دولنا الخليجيه كحل سطحي للاسف حتى لا تتمكن العماله من الهروب كنتيجه طبيعيه من سوء المعامله و القهر و الضغط الهائل في حجم الاعمال الموكله اليهم .. و لا اخفيكم سرا ان هذا قد يكون حلا سطحيا للمشكله و لكن له من الاثر الفاضح لارباب العمل الخليجين امام الحكومات الاجنبيه القدر الكبير فلا يمكن ان نحتجز عاملا لدينا و يصبح رب العمل سيدا عليه و هو العبد المسكين الذي لا حول له و لا قوة ( متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احرارا ) ان عصر العبوديه قد انتهى و يعد هذه التصرف ليس فقد في نظري بل في نظر الانسانية تصرفا اهوج و ارى انه من المؤسف ان هناك التعديلات القانونيه التي تجبرني كرب للعمل ان اكون انسانا .. فكان من الاولى ان تأتي حماية هؤلاء العماله و الضيوف على اراضينا كان من الاولى ان نقوم بحمايتهم من ضعاف النفوس من ارباب العمل .. نحن المجتمع العربي المسلم طيب العرق كريم المعشر و رفيع الخلق و لكن للاسف هذا لم يحدث و عموما كما ان فينا من الاشخاص الذين يتبارزون في اظهار قسوتهم على هذه العماله فان اكثرنا الصالحون و الذين يعاملونهم كما كان يعامل نبينا الكريم انس ابن مالك فكان له الاب و الصديق .. و لا استطيع انكار حقيقه ان من هؤلاء العماله من جاؤوا من اوساط شديدة الانحطاط و قد انخرطوا في الجريمه المنظمه و التحايل على القانون فما كان من اصحاب العمل الا اللجوء الى القضاء و تمتلئ الساحات القضائيه في الامارات العربيه المتحده بالعديد من القضايا بين ارباب العمل و العماله التي تعمل عندهم و ذلك ليس بالمنظر المشرف الذي يشرف دولتنا امام العالم ..

حوافز قد دفعت الهند للتحرك هو حماية للمصالح الاقتصادية الهنديه

السفارة الهندية بالامارات و ما تمارسة من ضغوط

يعتبر العملاق الهندي في طليعه الدول حول العالم و التي تقوم بالاستفاده من قدر غير مسبوق من تحويلات العمالة الهنديه في دول الخليج العربي قاطبة و يمثل ذلك التحويل جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد الهندي فتقوم العماله الهنديه في دول الخليج العربي بتحويل ما مقدارة نصف التحويلات من الدولاريه التي يتم تحويلها الى الهند من كل عام و ترى الحكومه الهندية ان رعاياها في الخليج يمثلون رافدا كبيرا من روافد الاقتصاد الهندي فبلغ حجم التحويلات من العام 2015 مليار و نصف دولار من البحرين و 5 مليارات من الكويت و ثلاث مليارات من السلطنه و اربع مليارات من قطر و 12 مليار من المملكه و 14 مليار من دولة الامارات العربيه المتحده و هي تتربع على عرش الدول التي يتم تحويل الاموال منها ..